• ×

01:48 صباحًا , الإثنين 10 مايو 2021

المدير العام

الصلاة حياة في مساجدنا

المدير العام

 0  0  432
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الصلاة حياة في مساجدنا
فزّ الـخـفـوقُ وزال الــهــمُّ والـكـدرُ فـعـادت الــروحُ فــي الأجـساد تـنتشرُ
كالـنـورِ بـعـد ظلامٍ دامـسٍ بـزغـت بــشــائـرُ الــخـيـر والأفــــراحُ تـنـهـمـرُ
فحيـلا أبـهـجـتنا والـمـنى رسمـت في نــون أحـداقـنا أحـبـارها الـشـذر
وأقـبـل الــنـاسُ في فــرحٍ تـحـفهم مظـاهـرُ الـحـبِّ، والإيــمـانُ والـظَّـفَـرُ
وخفـقُ أرواحِـنـا يـزهـو مــع الأمــلِ والـكـونُ يـبـتـسمُ لــمـا أتـــى الـخـبرُ
بي مـثلُ ما بـك يـا صـاحِ مـن الـفرحِ والـسُـعدُ تـشدو بـه الأريــافُ والـهِجَرُ
وبـتُّ أنــتــظـر فـــجــري وأرقـــبــه والــقـومُ فـــي جــذلٍ هـبّـوا وابـتـدروا
مـن فرحـةٍ سكبوا دمـعاً وأسـعدهم طـيـبُ الـلـقاءِ فـطـاب الـحـالُ والـوطـرُ
وفي شرايـينا نبـضُ الحـياةِ جـرى واسـتبشرَت فـي الـحنايا الروحُ والفِكَرُ
وسجدةُ فـي رحاب الـمسجد بـلغت بـالـروح أعـلـى الـمقامات بـها شـكروا
تـبـدَّل الـحال ُمــن كمـدٍ ومــن ألــمٍ إلــــى الــسـرورِ فـــلا هـــمٌ ولا كـــدرُ
غلـق الـمـساجــد أتـعـبـنـا وآلـمـنـا وفـتـحُـها فــرحـةٌ يـسـمو بـهـا الـبـشرُ
ونــسـمـةُ بـيــن مـحرابٍ ومـنـبـرِها أريـجُـها الـمـسك فـي الأرجـاء يـنتشر
ضاقـت بــنـا دارُنــا ذرعـاً وأنـفـسُـنا وحـالُنا حـال مـن فـي الـقيدِ قد أُسِروا
ومـثـل غـيـبوبة جـثمت عـلى جسد لــكــن انــقــذه مـــن بـعـدهـا الــقـدرُ
صـوتُ الـتـلاوات يُـحيـينا ويُـسْـعِـدُنا وهـو الـذي فـي الحياة السمعُ والبصرُ
سبعـون يـوماً مـضـت كنّـا نـكـابُدها بـيـن الـضـلوعِ لـهيبُ الـشوقِ يـستعرُ
إن الـصـلاةَ حـيـاةٌ فـــي مـساجـدِنا قــد خــاب مــن يـغـفلُ عـنـها ويـعـتذرُ
تـزكـو الـحيـاةُ وتـزهـو في معـانِيها لـــمّــا تُـــضَــاءُ مـسـاجـدُنـا وتـعـتـمـرُ
تـصـافـحت بـالوفـا والـــودِ أفــئــدةٌ تـهفو إلـى بـعضِها فـي الـحبِ تَـنْصَهِرُ
يُشعشعُ النورُ في عيني على أملٍ أن تــنـجـلـي الــغـمـةُ عــنّــا وتَـنْـبَـتِـرُ
صـلاتُـنـا فـي مـسـاجدِنا لــهـا أثـــرٌ تُحيي النفوسَ كما يُحيي الثرى المطرُ
في بـهـجـةٍ كــانـت الأرواحُ نــاضـرةٌ وفــي الـسـجودِ دمــوعُ الـحبِّ تـنهمرُ
وتَــجْــهـشُ بــالـبـكـا روحٌ وأفــئــدةٌ قــد شـفـهّا الـبـعدُ لـمـا طـالُها الـحجَرُ
عانى الورى من تباعَدِهم وحجرهم فـالـحـجَرُ لـلـنـاس ريــحٌ صـرصـرُ أشِــرُ
حــاولــتُ اتـصبـرُ يـا قـسـوةَ الألــمِ فـضـاقَ صـمـتي وصــدري كـاد يـنفجرُ
هـبَّـتْ علـى الكـونِ لاواءٌ وعــاصفةٌ والـخـوفُ أمـسـى يـزلزلُهم بـه الـخطرُ
هذا الـوباء مضى فـي أوج سطوته فــي كــل نـاحـية يـرمي بـه الـشـــررُ
والنـاسُ في هلـعٍ باتوا عـلى حـذرٍ فــهـل قــلـوبُ الـطـغـاةِ مــنـه تـنـزجـرُ
فهـو الـنـذيـرُ بـلا ســمـع ولا بــصـر يــحــذرُ الــنــاسَ لا يـلـهـيـكم الــبـطـرُ
فزخرفُ الأرضِ يلـهو بالـورى عـبـثاً كــــأن مــــا بــعـدهـا قــبـرٌ ولا ســقـرُ
قد غرّهـم منصبٌ والـمال أشغلَهم وخـابَ مـن يـشتري الدنيا وقد خسروا
فهـل تـعـودُ قلـوبُ الـنـاس صـافية يــحـفُّـهـا الأمــــنُ والإيــمــان يــبـتـدرُ
عـسى كرونـا تزيـلُ مــن ضـمـائرنا تـــلــك الــعــدوات والأحــقــاد تــنـدثـر


جدة بتاريخ 11-10-1441هـ

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:48 صباحًا الإثنين 10 مايو 2021.