• ×

12:53 صباحًا , الإثنين 10 مايو 2021

المدير العام

كيف نكون قدوة بلغة القرآن الكريم؟

المدير العام

 0  0  294
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

أورد الأخ الكريم / أبو أحمد خالد الرصد - وفقه الله - هذه الآية (وَإِذۡ جَعَلۡنَا ٱلۡبَیۡتَ مَثَابَةࣰ لِّلنَّاسِ وَأَمۡنࣰا..) [سورة البقرة 125] ؛ تضميناً لعبارته
« المصاقير تتعاون جميعاً للبقاء بالبيت » التي تهدف إلى ترغيب الناس في المكوث وملازمة البيت استجابة لما تنادي به وزارة الصحة ؛ حفظاً للأرواح وأمناً من العدوى ، وتأتي الآية الكريمة لتبدي لنا روعة وجمال التطابق في المعاني والمدلولات ؛ لتؤكد لنا قوة تأثير القرآن الكريم في نفوس الناس ، وما أجمل القرآن حينما يكون صالحاً لكل زمان ومكان ! ، وأن كلماته القرآنية تنمو وتتسع لما يدور في الكون والسماء من أحداث ، وهذا هو جمال وجود الأثر القرآني بجميع صوره ومعانيه لما يحمله من القدرة الدلالية لتوسيع معارفنا ، وإقناعنا بقوة تأثير الكلمة علينا ، ويأتي الاقتباس والتضمين بالآية سبيلاً بلاغياً جميلاً من أبي أحمد ؛ ليؤكد لنا لزوم البيت وما يتحقق منه من أمنٍ وأمان لأرواحنا وأرواح الناس ، لتقوى الحجة ، وتدعم الكلمات المنثورة ، ولما فيها من تأثير عجيب على العقول والقلوب في وقتٍ نحن في أمس الحاجة إلى اتخاذ القرآن منهجاً يسير حياتنا نحو السعادة والأمن والأمان من شرور الدنيا ومن عذاب سعير الآخرة ، وما قام به أبو أحمد من استدلال يعد من التضمين الذي يعني إشراب لفظ معنى لفظ آخر، وإعطاؤه حكمه ؛ لتصير الكلمة تؤدي معنى لها غاية في القصد ، وما أروع لغتنا العربية وما أطيب مقاصدها ! حينما لم تقم بوأد الكلمة ومحاصرتها في معنى واحد بل اتسعت لتعطينا دلالاتٍ واستعمالات كثيرة ، ولله در حافظ إبراهيم حينما قال :
وسعت كتاب الله لفظاً وغاية ،، وما ضقت عن آيٍ به وعظات
فشكري الجزيل للأخ الحبيب / خالد الرصد ؛ على جمال الاستشهاد الذي يعد تطبيقاً لمشروع صاحب السمو الملكي الأمير / خالد الفيصل -أطال الله بقاءه - كيف نكون قدوة بلغة القرآن الكريم ؟.
سائلاً الله للجميع السلامة والأمن من هذا البلاء المبين .



جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:53 صباحًا الإثنين 10 مايو 2021.