الرئيسية  |  المنتديات  |  الصور  |  المقالات  |  البطاقات  |  الجوال  |  الأخبار  |  الفيديو  |  الصوتيات
خريطة الموقع الخميس 13 أغسطس 2020م
زواج الشاب عبدالرحمن بن سحيم بجده  «^»  عقد قران الشاب راشد آل صغير  «^»  وفق الأحترازات الصحيه يؤدون صلاة عيد الأضحى المبارك 1441هـ  «^»  خالد يضئ منزل منصور   «^»  وفاة حسين بن عبدالرحمن بجده   «^»  زواج ابنة عميد اسرة آل صغير  «^»  زواج الشاب ربيع بن محمد حسن بالشرقيه  «^»  تنبيه لأهالي قرية المصاقير  «^»  عقد قران الشاب عبدالعزيز البراجي  «^»  وفاة زوجة راشد بن حسن رحمه الله جديد الأخبار

المقالات
مقالات
مقتطفات مقاليه
دعوة للتيسير

محمد سعيد المصقري

لم يدُر في خلدي ولاخلدك أيها القارئ الكريم أن ترى زواجًا في قريتنا يتم بكل اختصار ودونما فوضى عارمة تعصف بالحفل أبدًا ! منذ جاءت الطفرة في سبعينيات و ثمانينيات القرن الميلادي المنصرم واستغنى الناس بوظائفهم ، حتى جاءنا مايكبح جماح التنافس المحموم في إظهار مظاهر الإحتفال بالزواج . فالكل نافس على صعود القمة وكان في الصعود مشقة بالغة !.
إن الحياة في جميع مناحيها بُنيت على التيسير والرفق ؛ سواء الرفق بالنفس ، أو الجسد وحتى الحيوان ، وهذا ما أرشدنا إليه الدين الإسلامي في غير ما موضع من كتاب الله عز وجل فمثلاً قوله تعالى : « یُرِیدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡیُسۡرَ وَلَا یُرِیدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ »وقوله تعالى :«یُرِیدُ ٱللَّهُ أَن یُخَفِّفَ عَنكُمۡۚ وَخُلِقَ ٱلۡإِنسَـٰنُ ضَعِیفࣰا» أو من خلال تتبع سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - ومنها قوله : « إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين »، وقوله - صلى الله عليه وسلم - :- « مانهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم » . والمتتبع للأدلة في ذلك سيجد كنزًا زاخرًا فيه دعوة إلى التيسير، - هذا على مستوى الشرع - وقس على ذلك مناحي الحياة الأخرى .قلت : « ( وفي الشدة رخاء ومن رحم المعاناة تولد الفرص)؛ وفي هذا المصاب الذي أصيب به المجتمع فرصة قدمت على طبق من ذهب للسعي في تيسير الزواج فإن لم يكن ذلك التيسير في المهر فليكن في تكاليف إعلان الزواج ) . إن الهدف الأسمى من أعلان الزواج هو حماية الزوج والزوجة من التهم وسوء الظن في العلاقة ، ولايكون الإعلان إلا بوليمة يشهدها جمع من الناس لذلك قال النبي- صلى الله عليه وسلم- لعبدالرحمن بن عوف -رضي الله عنه- :( أولم ولو بشاة ) وهنا الحديث فيه تقليل للكلفة كمًا وكيفًا !
لاشك أن الزيادة على الشاة هو أفضل وأكمل ، وكل مازاد العدد كان أفضل وما ذلك إلا لزيادة المستفيدين من هذه الوليمة وكذلك زيادة عدد الشهود على هذا الزواج .
في الماضي القريب كان الناس يستبشرون بالزواج من أجل الوليمة التي تسد بعضا من الجوع الذي أصاب الناس ، وفي بعض الليالي يمضي الزواج خفية لقلة ذات اليد وينتشر الخبر عن الزواج ولا يكون ذياع الخبر إلا مع شروق شمس اليوم التالي ؛ وفي ذلك أخبار وقصص سمعتها بأذنيَّ ويعرفها كثيرٌ من كبار السن المخضرمين الذين عاشوا الرخاء وعاشوا الشدة من قبل .
بالأمس القريب دعا بعض من أفراد القرية إلى الزواج الجماعي وبذلوا جهدًا يُشكرون عليه ، في تلبية ندائهم ظهر معنى التآلف والتقارب بين أفراد القرية - وإن كان هناك قليل ٌمن النفور ، لكنه نفور يتلاشى عند طلب التضامن والتعاون !- فلله دركم من إخوة وأبناء عمومة ! تنافرتم وتآلفتم ولم يكن لكم مثيل بين القرى ، ورحم الله الأولين الذين زرعوا هذه الأخلاق الحميدة ولم يعرفوا أروقة المحاكم وقد كانوا مصلحين في أنفسهم ولمجتمعهم .
أحبتي في الله إن في تيسير الزواج تخفيفًا عن الزوج ووضعًا لبعض الأحمال التي تشق عليه مشقة كبيرة تفسد عليه راحته ونعيم عش الزوجية . وليس في ذلك وصمة عارٍ أو ملامة إذا اتفقت النفوس وعذر بعضنا بعضًا ، وكان الجميع على التأييد ، وهي رغبة ملحة عند الجميع -جازمًا بذلك - دونما شك ؛ ( وما كتبت الذي تقرؤون إلا على سبيل التأييد والحث والتشجيع ) نعم ! الكرم وصف حميد من تدثر به تغطى به عن كل عيب كما قال الشافعي :
( يغطى بالسماحة كل عيب - وكم عيب يغطيه السخاء )
والكرم والسخاء والجود هي مترادفات جميلة لها لذة عند قرع المسامع ؛ فما أجمل أن تسمعها وصفًا لفلانٍ من الناس أو توصف بها أنت !
ولكن بعيدًا عن المجاملة والمداهنة ، هل من الممكن أن نصف مايحدث في حفلات الزفاف من إنفاق في سبيل ليلة واحدة من الكرم؟ !
والجواب لك أيها القارئ ، وفتش عنه بين مشاعرك ولسوف تجد الجواب بلا منازع !. تزوج جابر بن عبدالله - رضي الله عنه - وفي اليوم التالي أخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - فلم يعتب عليه ،ولم يثرب عليه ! وهو خير البشر وفي حضوره بركة لا يصفها إلا من رزق حسن البيان !

وأخيرًا أختم بقول علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - :
وكم لله من لطف خفي … يدق خفاه عن فهم الذكي
وكم يسرٍ أتى بعد عسرٍ … ففرج كربه القلب الشجي
وكم من أمرٍ تساء به صباحًا … وتأتيك المسرة بالعشي

وصلى الله وبارك على خاتم الأنبياء والمرسلين ، ورضي عن صحابته الغر الميامين .
كتبه الفقير إلى عفو ربه :( محمد بن سعيد المصقري ) لخمس ليالٍ بقين من شهر الله الحرام (ذو القعدة ) لسنة إحدى وأربعين وأربعمائة وألف من هجرة النبي على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم .

نشر بتاريخ 19-07-2020  


أضف تقييمك

التقييم: 9.01/10 (11 صوت)


 



التقويم الهجري
24
ذو الحجة
1441 هـ

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 msaqeer.com - All rights reserved

الصور | المقالات | مركز النشاط الاجتماعي | الجوال | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية