الرئيسية  |  المنتديات  |  الصور  |  المقالات  |  البطاقات  |  الجوال  |  الأخبار  |  الفيديو  |  الصوتيات
خريطة الموقع الأربعاء 22 مايو 2019م
وفاة زوجة عثمان بن قحطاني رحمه الله   «^»  حادث سير لـ خليل جرادان واسرته بنخال   «^»  الدكتوراه للنقيب عادل بن قحطاني  «^»  شكر وتقدير للأستاذ شهوان بن قنه  «^»  عقد قران ابنة الأستاذ جمعان محمد بمكه  «^»  درع التميز لمدرسة المصاقير   «^»  من بيروت هلت تباشير الفرح بقدوم المولود "محمد"   «^»  آل طاوي يكرم خالد غرم الله بالموظف المثالي  «^»  "ثامر" يضئ منزل محمد حليس  «^»  " صالح " يضئ منزل إبراهيم صالح جديد الأخبار

المقالات
مقالات
طارق أبو عرينة
اللغة العربية والشباب


يقول الله- تبارك وتعالى - :” إنَّا أنزلناه قرآناً عربياً لعلكم تعقلون "
عندما تحتل لغتنا العربية منزلة سماوية عالية ، وتكون لغة القرآن هي الفيصل الحقيقي لفهم الوحي وما تنزلت به الملائكة من قولٍ فصل تكاد السموات يتفطرن منه ؛ تدرك عقولنا السر الخفي وراء عظمة اللغة العربية وقوة نفاذها في نفوس الجن والإنس ، فأصبحت لغة القرآن حياة طيبة سرمدية لا انقطاع لها .
معشر الشباب :
إنَّ اليوم العالمي للغتكم العربية يحمل هذا العام أجملَ كلمةٍ في الحياة ، وأحلى إيقاعٍ لهمس حروفها ، وأحسنَ ذبذبةٍ لتمويج أصوات حروفها ، وأطيبَ وألذَّ الكلمات الغنائية التي تجذب النفوس جميعها لطيب حروفها وحلاوة ذبذباتها الموسيقية ، إنَّها كلمة " الشباب " نعم معشر الشباب إنَّه الشباب الذي تغنَّى به الأولون والآخرون ، فهو روح العصر ، ونماء الإنسانية ، وصفاء الحياة ، وقوة الإسلام ، ومتانة التاريخ ، وجوهر الحياة ، وحضارة المستقبل ، وسُلَّم المجد .
فإليه يتسابق المجد ، ويتباهى الزمن ، ويطيب المكان ، ويعلو الحق ، وتطيب الحياة في الأولى والآخرة .
معشر الشباب :
لقد أدركتِ اللغة العربية بحروفها الساحرة وكلماتها المثيرة أنَّ شبابكم وبلاغ أمركم هو مصدر عزةِ هذا الوطن المعطاء ومجده العظيم ، فكونوا يداً واحدة وقلباً واحداً بعزيمةٍ قوية وإصرارٍ على حماية وطنكم من وساوسة الشياطين ، وأبالسة الإنس ، ونوايا المارقين ، وفتنة المتربصين ؛ فبكم يزداد الوطن شموخاً وعزاً ، وبكم تزداد العربية نضجاً ونماء .
معشر الشباب الواعد :
إنَّ لغتكم العربية تُكْسِب مَنْ يحتضنها جمالاً أخاذا ، وتكسيه هيبة ووقارا ، وتزيده جاهاً وجمالا ، وتمده بطاقاتٍ هائلة تجعله يصمد في وجه الحياة إذا قسى الدهر عليه ، وتعينكم في تفسير معاني الحياة ، وتجمع لكم الأمر كله ؛ فإنْ أبتْ نفوسكم ذلك توالتْ عليكم الحسرات ، وتفتحتْ عليكم مصارع الهوان ، وتسارعتْ إليكم تماسيح الذل ، وسرتْ إليكم البأساء وصبَّحتكم الضراء ، وعبستْ فيكم وجوه الليالي ، وأفَلَتْ كواكبها ، فلا أنتم ارتضيتم عزة لغتكم العربية وبلاغ أمرها ؛ فتنقلبوا إلى نعمائها وفضلها مسرورين ، وبقيتم على حالٍ لا تُحْمَد ، ومقامٍ لا يُشْكَر ، ومنزلةٍ لا تُسَر ،
معشر الشباب :
إنَّ لغتكم العربية تناديكم بأعلى صوتها ، وأجمل إيقاعاتها ، وأطرب تناغيمها الساحرة أنَّ أدوا حقها ليل نهار ، بكرة وعشيا ؛ بتعاهدها في تلاوة آيات الله ، وبيان رسوله - صلى الله عليه وسلم - تفلحوا وذلك الفوز العظيم ؛ فإنْ أبيتم إلا دون ذلك فستبكون وستبكي عليكم الأيام ولات ساعة مندم ، وكأنَّ لسان حالكم كحال أبي العتاهية حينما قال :

بَكيتُ عَلى الشَبابِ بِدَمعِ عَيني = فَلَم يُغنِ البُكاءُ وَلا النَحيبُ
فَيا أَسَفا أَسِفتُ عَلى شَـــبابِ = نَعاهُ الشَيبُ وَالرَأسُ الخَضيبُ
عَريتُ مِنَ الشَبابِ وَكانَ غَضّــاً = كَما يَعرى مِنَ الوَرَقِ القَضيبُ
فَيا لَيتَ الشَبابَ يَعودُ يَومــــاً = فَأُخبِرُهُ بِما صَنَعَ المَشيبُ


وختاماً نقول بقول الشاعر :


أهلاً وسهلاً بالمشيب مؤدِّباً = وعلى الشباب تحية وسلام


الثلاثاء:١٤٤٠/٤/١١هـ

نشر بتاريخ 18-12-2018  


أضف تقييمك

التقييم: 7.36/10 (24 صوت)


 



التقويم الهجري
18
رمضان
1440 هـ

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 msaqeer.com - All rights reserved

الصور | المقالات | مركز النشاط الاجتماعي | الجوال | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية