الرئيسية  |  المنتديات  |  الصور  |  المقالات  |  البطاقات  |  الجوال  |  الأخبار  |  الفيديو  |  الصوتيات
خريطة الموقع الإثنين 22 يوليو 2019م
فعالية اليوم المفتوح لعام 1440هـ  «^»  اهالي المصاقير يحتفلون بفرسان الزواج الجماعي الأول  «^»   نايف آل فرير يتبرع لشقيقته بأحد أعضائه   «^»  زواج رشيد بن حربي بمكة المكرمة   «^»  وفاة ام عبدالكريم بن سحيم بينبع   «^»  وفاة الشيخ عطية الصغير   «^»  زواج ابنة أحمد البراجي بقصر القمه  «^»  مولوده بمنزل نواف المحسن  «^»  "عبدالرحمن " يحل ضيفاً بمنزل حاتم بن قنه  «^»  المهندس احمد حسين يقدم ورقة بحث بمؤتمر PAC World جديد الأخبار

المقالات
مقالات
مقتطفات مقاليه
للماضي جناح مكسور

محمد بن سعيد المصقري

للماضي جناح مكسور ، منتوف الخوافي و القوادم ! لايستطيع أن يبرح مكانه وإن بذل كل طاقاته، واستنفد كل قواه. أداته ناقصة كـ ( كان ) وسبيل إرجاعه بـ ( ليت ) فهل سيرجع ؟! الماضي ذهب ولن يعود أدراجه مهما تغنت به النفوس! يقول الصِّمةُ القشيري حين هاجر باحثًا عن عيش كريم قد تهاوى في سلسبيلٍ ضمِئٍ من خيبة أملٍ :
بروحي تلك الأرض ما أطيب الربا ... وما أحسن المصطاف والمتربعا
وأذكر أيام الحمى ثم أنثني ... على كبدي خشية أن يتصدعا
وليست عشيات الحمى برواجع .. إليك ولكن خل عينيك تدمعا

الوقوف على الماضي يجعل النفس سعيدة حتى وإن كان فيه أفراح خالطته أتراح، لذلك تجد للماضي لذةً في عيون الحاضرين ؛ وأقول كما قال أحدهم :

" قد يكون الغيب حلوًا إنما الحاضر أحلى " =.
وهو إكسير الحياة التي تتقوى بالذكرى.
" ماضٍ تعيش على أنقاضه أمم =
وتستمد القوى من وحي ذكراه "

الماضي يشحذ الهمم لترتقي النفوس فتجد قديًما قد ملأ نفسك سعادة، وسار بها إلى الحاضر الذي سيكون ماضيًا فحسب ! ومن الغد! .

الماضي في عين سيد البشر (محمد - صلى الله عليه وسلم - ) له مكانة ! فقد وقف الرسول - صلى الله عليه وسلم- مستقبلًا أم حسان المرية ويكاد قلبه يتصدع ويقول إنها كانت تأتينا أيام خديجة - رضي الله عنها - وإن حسن العهد من الإيمان ( حين قالت عائشة - رضي الله عنها - تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال !).والعهد هنا حفظ الشئ ومراعاته حالا بعد حال.
والعهد يطلق على الزمان والمكان واليمين والصحة والميثاق والوصية .وللمـاضــي في عيون الشعراء مكانة ، فقد وقف الشعراء على الأطلال وتذكروا جميل الأيام .
فامرؤ القيس يقول :

قفانبك من ذكرى حبيب ومنزل =
بسقط اللو بين الدخول فحومل


وطرفة بن العبد يقول:


لخولة أطلال ببرقة ثهمد =
تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد
وزهير ابن أبي سلمى يقول:


أمن أم أوفى دمنة لم تكلم =
بحومانة الدراجة فالمتثلم
وقفت بها بعد عشرين حجة =
فلا ياهل عرفت الدار بعد توهم
ويقول عنترة بن شداد :
حييت من طلل تقادم عهده =
أقوى وأقفر بعد أم الهيثم

والماضي في عين شاعر النيل أحمد شوقي- رحمه الله - أداة إلهامٍ في شعره! أُخْرِج من مصر إلى بلاد الأندلس فأمتعنا بسينيته المشهورة :

ا

ختلاف النهار والليل ينسي =
أذكرا لي الصبا وأيام أنسي
يقول شوقي عن هذه القصيدة التي مُلِئت بالحنين:
نفيت إلى الأندلس وكانت لي فرصة أن أقف على أطلالها ،فجعلتُ أطوف بآثارها وألثم مبانيها وأتذكر سينية البحتري حين وقف على المدائن وأهدانا قصيدته المشهورة :
صنت نفسي عما يدنس نفسي =
وترفعت عن جدا كل جبس

وكنت أعالج القصيدة على هذا الروي .

المـاضـي في عيني وعينك أيها القارئ..

لابد أن تقف بذاكرتك على الماضي حتى وإن خالط بشاشتك حزن غائر جرحه ، فأنت تمر حينًا على عرصات قد داستها أقدامك ومبانٍ قد دخلت إليها وخرجت ، ولسان حالك يقول :
وإني لتعروني لذكراك نشوة
كانتفاضة العصفور بلله القطر !
هكذا يفعل الماضي في النفوس !
فهناك أب قد رحل ..
وهناك أم قد رحلت..
وأخ قد فارق أخاه ، إما فراقًا لا عودة بعده ، أو فراقًا فيه حياء ! تتمنى منه الرجعة ولكن أمرًا ما يحول بينك وبين رجعته .
وهناك أيضًا مآثر تكاد أن تسلب منا في وقتنا الحاضر ؛ فالشجاعة والكرم والجود والتضحية والتعاون والإيثار وتقديم الصغير للكبير ، وتقديم الضيف لضيافته لا مسابقته وغيرها مما هو محمود شرعة ومنهاجًا .
أحبتي ، إن ربط النشء بالماضي أمر جميل ، ونحن نلاحظ كثرة المقاطع وتنوعها تحت مسمى ( الزمن الجميل ) وكأن زماننا ليس فيه جمال! وأقول جمال الزمان من جمال الإنسان وكما قال الشاعر :


أيها الشاكي وما بك داء =
كيف تغدو إذ غدوت عليلا
إن شر النفوس في الأرض نفس =
تتوقى قبل الرحيل الرحيلا
وترى الشوك في الورود =
وتعمى أن ترى فوقها الندى إكليلا
ولكن ارتباط الكبير بماضيه - عندي -هو الأهم ! لأنه سيرى عهدًا لزامًا عليه أن يصونه ويحفظه من الجفاء والصد والهجران؛ وما أكثر الذين أضاعوا عهودهم ومواثيقهم ! فأنا أرى إرثًا من المحبة والعطاء - يكاد يضيع - تجاه أخي و أختي أو عمي وعمتي أو خالي و خالتي أو ذاك الذي سلكت معه دروب الطفولة وتعلمت منه أو تعلم مني.
هنا يكون للوقوف على الأطلال والماضي أهمية كبرى لحماية ماكاد يضيع -وإلا لا فائدة من ذلك -.
ولعل من المناسب ذكر أبيات كنت وما زلت أرددها في نفسي حال الكدر لأبعد عن نفسي الشحناء حين أغضب ممن له في نفسي مكان :

أيها الناعم فـــــي دنيا الخيال .. تذكر العهد وماضي الصفحات
لا على بالك ما طاف ببـــــــالي .. من ليال وعهود مشرقات
لا رأت عيناك شكي وضلالـــــي .. وحنيني ولهيب الذكريات
عندما يعرضها الماضي لعينـــي .. صورا تجلو الذي ضيعت مني
من ليال في هوانا راقصات

هذا قلم مبتدئ وجهد مقل بمناسبة التظاهرة الجميلة التي ستقيمها لجنة التنمية الاجتماعية تحت مسمى ( من ماضينا ) بعد عدة أيام .
ولولا الإطالة لزدت ، ولكن خير الكلام ما قل ودل .

مع خالص محبتي وتقديري للجميع

أخوكم / محمد بن سعيد المصقري

نشر بتاريخ 17-08-2018  


أضف تقييمك

التقييم: 1220706.00/10 (53 صوت)


 



التقويم الهجري
20
ذو القعدة
1440 هـ

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 msaqeer.com - All rights reserved

الصور | المقالات | مركز النشاط الاجتماعي | الجوال | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية